صالح أحمد العلي

23

سامراء

خراسان « 1 » وبعد ستة أشهر ولي ابنه عبد الله بن طاهر مصر ومحاربة نصر بن شبث الخارجي « 2 » . ولم يقض طاهر في ولاية المشرق طويلا إذ توفي سنة 207 « 3 » . فولى المأمون مكانه ابنه عبد الله بن طاهر « 4 » ، غير أن عبد الله بن طاهر بقي في الشام يحارب نصر بن شبث خمس سنوات « 5 » ، واستخلف أخاه طلحة على خراسان وابن عمه إسحاق بن إبراهيم على مدينة السلام « 6 » . أما القضاء في بغداد فقد تتابع عليه عدد لم يبق أكثرهم في عمله أكثر من سنة ، فولى قضاء مدينة المنصور محمد بن سماعة ثم إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ثم بشر بن الوليد الكندي ، وجعل على قضاء الشرقية ، ويمتد سلطانها على جنوب المدينة المدوّرة ، محمد بن أبي رجاء الخراساني ، ثم محمد بن سماعة ، ثم عكرمة السرخسي ، فحفص بن غياث ، فالحسين الصوفي . وجعل على قضاء الجانب الشرقي فتيبة بن زياد الخراساني . ثم محمد بن عمر الواقدي ، فمحمد بن عبد الرحمن المخزومي فبشير بن الوليد الكندي ، فجعفر ابن عيسى الحسني ، فهارون الزهري . في كتب التاريخ والآداب معلومات كثيرة متفرقة عن اهتمامات المأمون في السنوات العشر التي أقام خلالها في بغداد ، يتبين منها حرصه على الاجتماع بالفقهاء والمتكلمين وأهل الأدب والشعر ؛ فيروي طيفور قائلا : « لما دخل المأمون بغداد وقرّ بها قراره ، أمر أن يدخل عليه من الفقهاء والمتكلمين وأهل العلم جماعة يختارهم لمجالسته ومحادثته ، واختير له من الفقهاء مائة رجل ، فما زال يختارهم طبقة بعد طبقة حتى حصل على عشرة منهم أصحاب أحمد ابن أبي دواد وبشر المريسي ، كما كان يسمي له قوم من أهل الأدب

--> ( 1 ) طيفور 149 . ( 2 ) م . ن 13 . ( 3 ) م . ن 17 ، 29 . ( 4 ) م . ن 15 ، 20 . ( 5 ) م . ن 18 . ( 6 ) م . ن 72 .